"نورة" و"غالية".. مبادرات مصرية لتمكين الفتيات ورفع الوعي بتغير المناخ (صور)
"نورة" و"غالية".. مبادرات مصرية لتمكين الفتيات ورفع الوعي بتغير المناخ (صور)
أحيت الأمم المتحدة والحكومة المصرية اليوم الدولي للطفلة، من خلال فعالية استضافها المتحف القومي للحضارة المصرية، تحت رعاية المجلس القومي للمرأة ووزارة الشباب والرياضة وبالتعاون مع سفارة الأرجنتين في مصر ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وبنك الإسكندرية وكايرو رنرز، وذلك بهدف تعزيز حقوق الفتيات في مواجهة الكثير من الأزمات والتحديات التي تفاقمت بفعل جائحة كوفيد-19 والصراعات والأزمات الإنسانية والآثار المدمرة لتغير المناخ.
وأكدت الأمم المتحدة أن تمكين النساء والفتيات وتعزيز المساواة بين الجنسين أمر بالغ الأهمية لتسريع التنمية المستدامة، كما أن إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات ليس حقا أساسيا من حقوق الإنسان فحسب، بل له تأثير مضاعف في جميع مجالات التنمية الأخرى.
ولأن فتيات اليوم سيتحملن العبء الأكبر لتغير المناخ غدا، سعت احتفالية بمصر إلى تسليط الضوء على أهمية تمكين الفتيات ورفع الوعي حول أهمية العمل المناخي، من خلال عدد من المبادرات مثل "نورة" و"دوي" و"غالية".
.jpg)
وبدأت الفعاليات بخوض نحو 850 فتاة -إلى جانب مشاركين ومشاركات من مختلف الأعمار- مسابقة للجري The Girls Mile.
وتأتي الاحتفالية قبل أيام قليلة من انطلاق الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP-27 في شرم الشيخ، لذلك كانت مناسبة لتسليط الضوء على المبادرات الوطنية التي أطلقتها الحكومة المصرية بالتعاون مع الأمم المتحدة في مصر، والتي تسعى إلى تمكين الفتيات وبناء مهاراتهن وقدراتهن التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، مثل مبادرتي "دوّي" و"نورة".
.jpg)
وفي حديث إلى مركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة، قالت رئيسة المجلس القومي للمرأة، الدكتورة مايا مرسي: "الهدف من اليوم هو توعية الفتيات بشأن أهمية قضية المناخ في إطار البرامج المخصصة لهن.. يرتبط البرنامجان (دوّي) و(نورة) ارتباطا كبيرا ببرنامجي تنمية الأسرة المصرية وحياة كريمة".
وأضافت أن قضية تغير المناخ هي قضية مهمة بالنسبة إلى مستقبل الفتيات، ومؤتمر الأطراف COP-27 معني بتنفيذ الالتزامات الدولية من أجل حماية حقوق الأجيال القادمة.
.jpg)
وتعني "دوّي" الصوت العالي المصحوب بتأثير، وهي مبادرة وطنية يجري تنفيذها في مصر بهدف إشراك النشء من الفتيات والأولاد في الأنشطة التي من شأنها مساعدتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم، مع تعزيز مشاركة أسرهم ومجتمعاتهم، ومن ثم تغيير الطريقة التي ينظر بها المجتمع للفتيات.
ويتولى قيادة المبادرة الوطنية "دوّي"، المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، بدعم فني من اليونيسف وبالتعاون مع العديد من الشركاء.
أما مبادرة "نورة" التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، في أكتوبر من العام الماضي بالشراكة مع سفارة هولندا ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، فتهدف إلى تمكين الفتيات المراهقات لتغيير تحولي في مصر.
.jpg)
وتُعد "نورة"، رمزا لجميع الفتيات المراهقات في مصر ولإطار تنمية قدرات الفتيات، ويسعى أطراف المبادرة إلى أن تصبح قريبا رمزا للاستثمار في الفتيات في مصر من خلال الشركاء وصانعي الأفلام والداعمين.
ومن جانبها، قالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، والقائمة بأعمال المُنسق المُقيم للأمم المتحدة في مصر، فريدريكا ماير: "اليوم أخوض مسابقة الجري لمسافة ميل من أجل الفتيات، من أجل (نورة) و(دوّي).. لأن الفتيات سيتحملن العبء الأكبر لتغير المناخ في المستقبل، ولهذا علينا اليوم أن نرفع الوعي لديهن حول تغير المناخ وكيف يمكنهن المساهمة في التصدي له".
وتحتضن مصر، بحسب اليونيسف، ما يقرب من 20 مليون فتاة دون سن العشرين، تبحث كل واحدة منهن عن فرصة لتحقيق طموحاتها وبلوغ كامل إمكاناتها وقدراتها.
.jpg)
يقول مُمثل اليونيسف في مصر، جيريمي هوبكنز: "كم هو رائع أن ترى الحيوية والشعور بالتمكين لدى الفتيات أثناء مشاركتهن وخوضهن مسابقة الجري.. أعتقد أن هذا يُعد بمثابة مؤشر على الإمكانية التي تتمتع بها أولئك الفتيات ليكبرن ويصبحن قائدات لمصر".
وأشار "هوبكنز" إلى العلاقة بين تغير المناخ وجهود تمكين الفتيات، في ضوء استضافة مصر لقمة المناخ، موضحا أنه في كثير من دول العالم، تُشكل النساء نصف السكان تقريبا، وأنه إذا لم يكنّ جزءا من النقاشات التي تجري في كل بلد من بلدان العالم حول كيفية التكيف مع تغير المناخ وتخفيف آثاره والتحديات ذات الصلة فلن يُكتب لتلك الجهود النجاح.
وأضاف: "الاحتفال باليوم الدولي للطفلة هنا اليوم هو بمثابة تذكير قبيل COP-27 بأن الفتيات يجب أن يكنّ جزءا من النقاشات خلال المؤتمر وما بعده".
.jpg)
ومن جانبه، قال سفير الأرجنتين لدى مصر، إدواردو أنطونيو، والذي اعتبر أن الاحتفالية تعبير عن الالتزام المشترك بين الأرجنتين ومصر إزاء دعم تمكين الفتيات “سعيد للغاية لمشاركتنا في احتفالية اليوم التي تُسهم في خلق حالة من الوعي حول الحاجة إلى تمكين الفتيات وللتأكيد على أهمية وضع الفتيات في الحسبان عند التصدي لقضايا كتغير المناخ”.
وفي أعقاب انتهاء مسابقة الجري، تفاعل المشاركون مع عرض موسيقي قدمته فرقة "طبلة الست"، إضافة إلى بازار "غالية"، الذي ضم أعمالا فنية ومنتجات صنعتها أيادي نساء مصريات اعتمادا على مواد أعيد تدويرها، وذلك في إطار مبادرة "غالية" التي يدعمها المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع بنك الإسكندرية.
وقالت رئيسة مكتب المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة ببنك الإسكندرية، ليلى حسني، إن مبادرة "غالية" تسعى إلى مناهضة العنف ضد المرأة بجميع أشكاله، سواء من ناحية العنف الجسدي أو في مجال التغذية، إضافة إلى مختلف الأشكال الأخرى للعنف ضد المرأة.
ويهدف اليوم الدولي للطفلة إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن، ويسلط اليوم الضوء على أهمية الاستثمار في تمكين الفتيات والمراهقات، إذ إن من شأن ذلك أن يقود إلى مستقبل أكثر عدلا وازدهارا، حيث إن نصف البشرية هي شريكة على قدم المساواة في حل مشاكل تغير المناخ والصراع السياسي والنمو الاقتصادي والوقاية من الأمراض والاستدامة العالمية.